ابن الأثير
305
الكامل في التاريخ
ذكر القبض على ابني ياقوت في هذه السنة ، في جمادى الأولى ، قبض الراضي باللَّه على محمّد والمظفّر ابني ياقوت . وكان سبب ذلك أنّ الوزير أبا عليّ بن مقلة كان قد قلق لتحكّم محمّد ابن ياقوت في المملكة بأسرها ، وأنّه هو ليس له حكم في شيء ، فسعى به إلى الراضي ، وأدام السعاية ، فبلغ ما أراده . فلمّا كان خامس جمادى الأولى ركب جميع القوّاد إلى دار الخليفة على عادتهم ، وحضر الوزير ، وأظهر الراضي أنّه يريد [ أن ] يقلّد جماعة من القوّاد أعمالا [ 1 ] ، وحضر محمّد بن ياقوت للحجبة ، ومعه كاتبه أبو إسحاق القراريطيّ « 1 » ، فخرج الخدم إلى محمّد بن ياقوت فاستدعوه إلى الخليفة ، فدخل مبادرا ، فعدلوا به إلى حجرة هناك ، فحبسوه فيها ، ثم استدعوا القراريطيّ « 2 » فدخل فعدلوا به إلى حجرة أخرى ، ثمّ استدعوا المظفّر بن ياقوت من بيته ، وكان مخمورا ، فحضر « 3 » ، فحبسوه أيضا . وأنفذ الوزير أبو عليّ بن مقلة إلى دار محمّد يحفظها من النهب ، وكان ياقوت حينئذ مقيما بواسط ، فلمّا بلغه القبض على ابنيه انحدر يطلب فارس ليحارب ابن بويه ، وكتب إلى الراضي يستعطفه ، ويسأله إنفاذ ابنيه ليساعداه على حروبه ، فاستبدّ ابن مقلة « 4 » بالأمر .
--> [ 1 ] عمالا . 20 * 8 . ( 1 - 2 ) . القرمطي . u ( 3 ) . u . mo ( 4 ) ! مشعلة . u